وقوله ومثل ذلك ان كان البصر بصرا لشيء ما فليس هو بصرا للذي هو يريد ومثال ذلك ان البصر ان كان مضافا إلى المبصر فليس هو مضافا إلى المبصر ثم قال وان كان هذا القول حقا بل يقال بإضافته إلى لون أو إلى شيء اخر مثل هذا يريد وان كان يحق القول بان البصر ليس هو مضافا إلى المبصر فهو مضاف إلى شيء اخر اما لون واما شيء اخر مثل هذا ثم قال فاما بذاك فهو مرتين سيقال الشيء الذي هو هو يريد فاما ان أنزلنا بصرا بالإضافة إلى المبصر فإنه يلزم ان يكون الشيء الواحد شيئين متقابلين اى علة ومعلولا اى إذا أنزلنا ان البصر انما هو بصر بالمبصر لا بالمبصر ثم قال فالمضافات التي تقال بذاتها فمنها ما تقال بهذا النوع ومنها ما تقال إذا كانت أجناسها مثل هذه مثل الطب فإنه من المضاف لان جنسه الذي هو العلم يظن أنه مضاف وأيضا جميع الأشياء التي فيها ويقال مضاف مثل المساواة لان المساوى والمتشابهة أيضا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 619
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦١٩