من اجل التشابه يريد فالمضافات التي تقال بذاتها منها ما هي من هذا النوع ومنها ما يظن أنه دخل فيها من قبل ان جنسه هو داخل فيها مثل الطب فإنه يظن أنه من هذا النوع من المضاف وذلك ان جنسه لما كان من هذا النوع اعني العلم ظن بالطب انه من المضاف لان ما جنسه مضاف فهو من المضاف لكن هذا الظن انما عرض من حيث إن العلم انما هو من نوع الإضافة الذي يضاف أحد المضافين إلى الاخر من قبل اشتراكهما في معنى واحد مثل المساوى والشبيه فان المتساويين انما صارا مضافين باشتراكهما في معنى واحد فلما ظن أن العلم من هذا النوع اعني انه معنى واحد يشترك فيه العالم والمعلوم وجب ان يكون الطبيب من المضاف كما كان يلزم ان يكون العلم من المضاف لو كان العلم معنى به صار العالم والمعلوم من المضاف وانما أراد ان يعرف العلة التي من قبلها صار هذا النوع من الإضافة يتعجب منه ان يكون الشيء جنسه من المضاف والنوع ليس من المضاف والسبب في ذلك أنه ليس هو بجنسه بالحقيقة لأنه انما كان العلم جنس الطب بالحقيقة على طريق الإضافة لو كان العلم يقال بالإضافة إلى العالم والطب إلى الطبيب لأنه حينئذ كان يكون العلم جنس الطب والعالم جنس الطبيب
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 620
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٢٠