التي تقال بنوع أول فهي التي تقال على ما به تتغاير الجواهر وتنفصل بعضها من بعض اعني الأنواع والأجناس الجوهرية مثال ذلك ان الانسان يغاير النبات بأنه حيوان ما فان الحيوانية فيه كيفية وكذلك الحال في الفرس اعني ان الحيوانية فيه أيضا كيفية وفي هذا الجنس يدخل بالجملة جميع الفصول الجوهرية الأخيرة وغير الأخيرة اعني بالأخيرة فصول الأنواع الأخيرة واعني بغير الأخيرة فصول الأجناس الجوهرية ثم قال وان سئلنا ما كيفية شكل الدائرة قلنا إنها شكل لا زاوية له يريد وبقريب من هذا المعنى تقال الكيفية التي في الكمية بما هي كمية فان بها تتغاير أيضا الكميات في جوهرها مثال ذلك انا إذا سئلنا اى شكل هو شكل الدائرة أو ما شكل الدائرة قلنا في جواب ذلك شكل لا زاوية له فقولنا لا زاوية له هو فصل جوهري للشكل وهذا هو الذي أراد بقوله وهذه كيفية يتغاير بها الجوهر يعنى جوهر الكميات لا الشيء الذي هو جوهر باطلاق وانما ادخل هذا في هذا الجنس لأن هذه تتنزل من موضوعاتها منزلة الصور الجوهرية من الجواهر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 603
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٠٣