يتغاير بها الجوهر فالكيفية تقال بنوع واحد على ما وصفنا تغاير الجوهر وتقال بنوع اخر كالأشياء التي لا تتحرك والتعليمية أيضا كالاعداد فإنها تقال كيفيات ما مثل المركبة والتي ليس هي على واحد فقط بل التي يتشبه بها للسطح المستوى والجسم وهذه هي كيفيات في كميات أو كميات في كميات وبالجملة ما هو من الكمية في الجوهر فان جوهر كل واحد الذي هو مرة واحدة مثل الستة فإنه ليس مرتين ثلاثة ولا كن مرة واحدة هي ستة وأيضا جميع الانفعالات المتحركة مثل الحرارة والبرودة والبياض والسواد والثقل والخفة وجميع التي تقال عليها والتي لا تتغير الأجسام بتغيرها والتي تنسب إلى الفضيلة والرذيلة أيضا وبقول كلى الشر والخير فالكيفية تكاد أن تكون تقال على نوعين ومن هذين النوعين واحد هو بالحقيقة فالكيفية الأولى تغاير الجوهر والكيفية
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 601
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٠١