وهي التي تنسب اما إلى الفضيلة واما إلى الرذيلة وبالجملة اما إلى الخير واما إلى الشر ثم قال فالكيفية تكاد أن تكون تقال على نوعين ومن هذين النوعين واحد هو بالحقيقة يريد بالنوعين الكيفيات التي يكون فيها الحركة اعني التي بها تتحرك الأشياء والتي لا يكون فيها حركة وقوله ومن هذين النوعين واحد هو بالحقيقة يعنى به الكيفيات الجوهرية التي ليست فيها حركة ثم قال فالكيفية الأولى تغاير الجوهر يريد التي تتغاير بها الأشياء الموجودة في جوهرها ثم قال والكيفية التي في الناس هي جزء من تلك يريد ان الكيفيات التي في المتنفسات هي من الكيفيات التي ليس فيها حركة ثم بين هذا المعنى وشرحه فقال فإنها تغاير ما اخر لجواهر لا تتحرك بأنها غير متحركة يريد والسبب في أن الفضائل والرذائل داخلة في الكيفيات انها انفعالات وهيئات لجوهر غير متحرك بالذات وهي النفس ثم قال والفضيلة والرذيلة فهي جزء ما من المنفعلات لأنها تدل على فصول الحركة والفعل يريد والفضيلة والرذيلة هي بوجه ما داخلة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 606
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٠٦