تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
التي في الناس هي جزء من تلك فإنها تغاير ما اخر لجواهر لا تتحرك بأنها غير متحركة فإنها منفعلات الأشياء التي تتحرك بأنها متحركة وأنواع الحركات والفضيلة والرذيلة فهي جزء ما من المنفعلات لأنها تدل على فصول الحركة والفعل وبها تفعل أو تنفعل بنوع جيد أو ردى الأشياء التي هي في الحركة فان ما كان منها له قوة ان يتحرك حركة ما أو ان يفعل فعلا ما فهو خير وما كان منها يتحرك على الخلاف فهو شر وأكثر ذلك الخير والشر يدل على الكيفية في المتنفسة ومن هذه أكثر ذلك في التي لها اختيار

التفسير

انه ليس قصده هاهنا في الكمية والكيفية التكلم في أنواعهما من حيث هما مقولتان وانما القصد هاهنا في تعديد ما تدل عليه هذه الالفاظ ولذلك ابتدأ هاهنا بالكيفية التي هي جوهر فابتدا فقال الكيفية تقال اما بنوع واحد فيما به يتغاير الجوهر كقولنا ان الانسان حيوان ذو كيفية والفرس يقال كذلك أيضا يريد والكيفية
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 602 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)