اخر يريد بذلك فيما احسب الهوية ويحتمل ان يريد بالأشياء الاخر لواحق الكمية مثل المساوى وغير ذلك ثم قال واما الكميات التي تقال بنوع العرض فمنها ما يقال هكذا كما قيل إن الموسيقوس كمية والأبيض أيضا لان الشيء الذي هما له كمية ما يريد واما التي تقال بنوع العرض فإنه انما يقال لها كمية لان الشيء الذي هي فيه له كمية بالذات ثم قال ومنها ما يقال مثل الحركة والزمن فان هذه التي قيلت كميات ومتصلة أيضا يريد ومن الكميات الحركات والزمن فان هذه أيضا كميات بالذات ومتصلة ثم اتا بالسبب في كونها كميات فقال لان تلك الأشياء التي هذه انفعالاتها تتجزا يريد وانما كانت هذه كميات لأنها اعراض تابعة بالذات للتي هي كمية بجوهرها وهو العظم الذي يتجزأ بالذات وأولا وذلك ان الحركة تابعة للعظم ومنقسمة بانقسامه والزمن تابع للحركة ومتصل باتصالها فهذه هي من الانفعالات للكم لا من جوهر الكم ثم قال وانما أقول لا المتحرك بل الذي فيه يتحرك يريد وانما أقول ان الحركات انفعالات للكمية لا من قبل المتحرك لا كن من قبل ما فيه الحركة وهو العظم الذي عليه الحركة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 599
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٩٩