تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
يريد والابتداء الذي هو شبيه بما ذكرنا اعني الذي يقال عليه القوة ولا قوة اما ان يدل به على المعنى العام الذي يعم جميع أصناف القوى ومقابلتها التي هي لا قوى واما ان يدل بقولنا قوة على الذي له قوة بالطبع وذلك في الوقت الذي له القوة وبقولنا لا قوة على ما عدم القوة في الوقت الذي عدم القوة واما على جميع ما يقال فيه انه لا قوة له وذلك ان هذا يختلف اختلافا كثيرا فان قولنا في الصبى انه لا قوة له ان يولد وقولنا ذلك في الانسان البالغ الصحيح وقولنا ذلك في الخصي ليس يدل على معنى واحد وهو الذي دل عليه بقوله فإنه لا تتشابه الأقاويل القائلة بلا قوة على أن يلد صبي وانسان وخصى وقوله وأيضا لكل واحد من القوتين لا قوة مقابلة بالوضع للذي يحرك فقط والذي ليس يجود الحركة يريد وانما كان ذلك كذلك اى يتعدد قولنا قوى بتعدد قولنا لا قوى لان كل ما ينطلق عليه قوى معنى مقابل له ينطلق عليه لا قوى مثال ذلك ان كل ما له قوة من قوى التحريك المختلفة المعاني فلكل واحد منها مقابل يخصه وينطلق عليه لا قوة ويكون اختلافها أيضا على عدد تلك