ثم قال وبهذا الا قوة تقال أشياء لا قوة لها يريد فبهذه المعاني التي عددناها يقال قوة ولا قوة على الحقيقة ثم قال وتقال أشياء بنوع اخر قوى ولا قوى يريد وقد يقال بطريق الاستعارة قوى ولا قوى على معان ليست داخلة فيما نحن بسبيله بل هي مقولة باشتراك الاسم مع المعاني التي ذكرناها هنا وهي التي تنسب إلى شيء واحد ثم اخذ يعدّد هذه المعاني من اسم القوة فقال فإنه يقال الا قوى الذي ضده هو حق باضطرار كقولنا ان قول القائل ان خط القطر مساو لخط اخر لا قوة له لان ذلك كذب فاما ضدّه فليس حقا فقط بل مضطر ان يكون لا مساو أيضا يريد بهذا القول إن يفهم به ان القوة هاهنا تقال على الامر الضروري الوجود ولا قوة على السالب الضروري السلب بخلاف الامر في القوة ولا قوة المقولة على الممكن فقوله فإنه يقال لا قوى الذي ضده حق باضطرار يريد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 589
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٨٩