تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
يريد وقولنا قوىّ بالحقيقة وهو الذي في الأمور الطبيعية وقولنا لا قوى هو خلاف قولنا في الهندسة فإنه إذا قلنا في الممكنات في شيء ما انه موجود وكان صدقا كان ضده وهو قولنا فيه انه غير موجود كذبا الا انه ليس كذبا دائما بل هو كذب ممكن ان يكون صدقا ثم قال فإنه ان كان قعود الانسان من الأشياء التي بالقوة فليس هو باضطرار يريد فإنه ان كان قعود الانسان من الأشياء التي كانت بالقوة قبل ان تخرج إلى الفعل فليس قعوده هو شيء واجب باضطرار بل قد يتغير ثم قال فإذا لا قعود كذب يريد فإذا كان القعود ليس بضروري فقولنا في القاعد ليس بقاعد في حين قعوده كذب الا انه ممكن ان يكون صدقا ثم قال فالقوة تدل بنوع ما كما قيل على الكذب الذي ليس بمضطر يريد فالقوة الحقيقية هي التي إذا انزل الشيء الذي تقوى عليه بالفعل في حين ما تقوى عليه كان كذبا الا انه ليس كاذبا ضروريا بل كاذبا ممكنا اعني انه ممكن ان يعود صدقا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 591 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)