تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ثم قال وأيضا فان في جميع هذه يعرض اما الكون وحده واما لا كون واما جودة الكون يريد ويعمّ هذه كلها ان من قبل جميع هذه اعني جميع القوى واعدامها يعرض اما الكون واما لا كون واما جودة الكون ولما كان قوله لا كون دل به هاهنا على عدم الكون وعلى رداءته اخذ يعرف ذلك فقال فان هذه القوة في الأشياء التي هي غير متنفسة مثل الآلات فانا نقول إن بعض الآلات مثل التي تسمى لورا تنطق وبعضها لا تنطق إذا لم تكن جيدة الصوت يريد وانما دللنا بقولنا لا كون على الكون الردى لأنه من المعروف في لساننا ان رداءة الفعل يطلق عليه اسم لا الذي يدل في أصله على العدم وذلك بين ليس في القوى المتنفسة بل وفي التي هي غير متنفسة فان الآلات المحاكية بأصواتها لأصوات الانسان قد نقول في بعضها انها تنطق وفي بعضها لا نطق لها وذلك إذا كان لها نطق ردى وقوله لان لا قوة هو عدم القوة يريد لان الرداءة انما تاتى من لا قوة ولا قوة هو عدم القوة وقوله والابتداء الذي هو شبيه بما قيل اما بنوع كلى واما الذي له طبع قبول الكينونة وفي الوقت الذي له هذا الطبع لقبوله