فإنه متى قيل فيما لا يقوى في الهندسة انه قوى كان كذبا وكان ضده الذي هو الحق هو حق ضروري دائم مثل أن ننزل في القطر انه خط مشارك للضلع فان ذلك يكون كذبا محالا لا كذبا ممكنا لأنه لا يقوى ان يشارك ولا كن يقابله حق دائم وهذا هو الذي أراد بقوله كقولنا ان قول القائل ان خط القطر مساو لخط اخر لا قوة له لان ذلك كذب يريد هو كذب لأنه لا قوة له ثم قال فاما ضده فليس حقّا فقط بل مضطر ان يكون لا مساو أيضا يريد اما ضد قولنا في القطر انه قوى وهو قولنا فيه انه ليس بقوى فليس هو حقا حينا بل هو حق دائم ثم قال فإذا المساوى ليس هو كذبا فقط بل هو كذب باضطرار أيضا يريد فاذن قولنا فيه انه مشارك ليس هو كذبا فقط بل هو كذب ضروري لا ممكن وانما اخذ المساوى بدل المشارك لان المشتركة هي التي تشترك في جزء مساو كالحال في اشتراك الاعداد في الواحد ولما تبين ان الكاذب في هذه هو كاذب ضروري والصادق صادق ضروري اخذ يعرف ان الامر بالعكس في القوة الحقيقية فقال وضد هذا هو القوى وليس هو بمضطر بل هو ضد ذلك كذب
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 590
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٩٠