ثم قال وإذ العدم وجود بنوع ما من الأنواع فجميع الأشياء التي لها شيء منه تقال له بنوع مشاركة الاسم وبه تقال قوية يريد وإذ العدم المقترن بالشيء الذي من قبله يقال في الشيء انه لا قوة يقال على معان كثيرة على جهة ما يقال الاسم المشترك من قبل ان العدم هو وجود ما فظاهر ان قولنا لا قوة يقال على معان كثيرة باشتراك الاسم وكذلك قولنا قوة المقابلة لها ثم قال فإذا انما يقال في الشيء الذي له هذا العدم في الوقت الذي يمكن ان يكون له عدم يريد وإذا قلنا إنه لا قوة له على كذا اى قد عدم الحالة التي بها كان قويا فإنما نقول ذلك أولا في الوقت الذي يوجد له ذلك العدم مثال ذلك انا انما نقول في الانسان انه لا قوة له على المشي في الوقت الذي عدم القوة التي بها كان قادرا على المشي ثم قال وإذا لم تكن له قوة دلك قيل له ابتداء اخر يفسد غيره يريد ان في الوقت الذي وجد للشيء عدم القوة ففيه مبدأ اخر هو المفسد لتلك القوة والموجب للعدم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 586
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٨٦