ليس لها قوة أو لأنها ناقصة القوى وهذه القوة هي الجنس من الكيف التي يقال فيها انها قوة طبيعية ولا قوة ثم قال وتقال غير لاقية هذه الأشياء التي يعسر فيها اللقاء ولقاؤها سوى ما وذلك للقوة التي فيها يريد ويقال لهذه الأشياء التي فيها قوة مثل هذه القوة غير لاقية اى غير متأثرة عند اللقاء لأنها يعسر تاثرها بل يتأثر عنها ما يلقاها أكثر لمكان القوة التي فيها وقوله ولأنها قوية بنوع ما يريد وانما قيل اسم القوة على هذه لان فيها مبدأ قويا بنوع ما اى دافع عنها ثم قال فإذ يقال القوة على هذه الأنواع فالقوى أيضا يقال اما بنوع واحد فالذي له ابتداء حركة وتغيير في غيره بأنه غير يريد وإذا تقرّر ان القوى تقال على عدد هذه الأنواع فالذي يوصف بها اعني الحامل لها يتعدد بتعدّدها فالذي يقال منها بنوع أول هو ما كان له مبدأ تغيّر في غيره بما هو غير ثم قال وبنوع اخر يقال قوى الذي له قوة مثل هذه التي لشيء هو غيره يريد ويقال قوى بنوع اخر وهو الشيء الذي له قوة ينفعل بها من شيء اخر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 584
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٨٤