من قبل التخلخل والتكاثف لأن هذه كلها تخالف بعضها بعضا بالماهية والحد مثل مخالفة اللحم والعظم للاسطقسات الأربعة ومثل مخالفة العظم للحم ويبعد ان يكون هذا القول حكاية عنهم وعذرا عما يلزم لهم من هذا الشك اعني قوله واما باخرة فإنها تختلف اختلافا كثيرا كأنهم قالوا اما اختلافها في أنفسها فيكون يسيرا من قبل ان اختلافها انما هو بالتكاثف والتخلخل الغير مضاعف البسيط فاما باخرة إذا تولدت منها الموجودات فإنها تختلف اختلافا أكثر لكثرة اختلاط أنواع التكاثف والتخلخل الموجود في البسائط لكن نسبة كل واحد من هؤلاء الموجودات إلى الطبيعة التي كان يعتقد من هذه الأربعة انها الاسطقس تدل على أنهم ما كانوا يعتذرون عن قولهم مثل هذا الاعتذار اعني ان من كان يقول إن الاسطقس هو النار كان يقول إن ماهية الموجودات كلها هي النار وانها تصير باخرة نارا وكذلك قول من قال إن الاسطقس هو الهواء أو الماء
قال أرسطو
فاما الرأي الذي هو الزم هذه الآراء كلها للنظام فهو القول بأنها تكون عن الامتزاج الأول وهذا فهو من أصغر الأجسام