تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الوجود بالطبع والمنطبخ والمتميز كونه أخيرا كان القائل بان الماء قبل الهواء والأرض قبل الماء قد قال على العكس

التفسير

يقول واما الذين قالوا إن الاسطقس هو الأرض فظاهر انهم انما قالوا بذلك بسبب كبر الاجزاء لأنه إذا كانت اللطافة بسبب صغر الاجزاء فواجب ان يكون الغلظ بحسب الكبر وهؤلاء كما يقوله هو قالوا في الاسطقس بضدّ ما يقتضى حاله لان الذي رتبته أخيرا بالطبع هو الأصغر وقوله واما الاسطقسات الثّلاثة فان كل واحد منهم يختص بواحد منها إلى قوله وذلك امر مشهور يريد ولمكان الهروب من وضع اسطقس ما لا يقتضيه حد الاسطقس لم يقل واحد من الطبيعيين بان الأرض هي الاسطقس وانما قالوا بالثلاثة فقط فبعض قال إنه النار وهو أقرب من حد الاسطقس وبعض قال الهواء أو الماء وهما ابعد من حد الاسطقس وذلك انهما يقربان من جهة ويبعدان من أخرى اما قرب من قال بالهواء فلان الهواء عنده أصغر جزءا من الماء واما بعده فلان الهواء عنده أكبر جزءا من النار وكذلك الحال فيمن قال إنه الماء وذلك أنه ألطف من الأرض وأغلظ من الهواء والرجل الذي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 87 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)