تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الأرض اعني النار والماء والهواء الا ان بعضها انما كان عن بعض على طريق الاجتماع وبعض على طريق الافتراق وهذه كانت حالها في الأول فاما باخرة فإنها تختلف اختلافا كثيرا

التفسير

يقول وكل القدماء يقول كانّه امر سهل ان الاسطقس هو واحد من هذه الثّلاثة اعني النار أو الهواء أو الماء سوى الأرض مع أنهم اعتمدوا فيما ادعى كل واحد منهم انه الاسطقس طريقا واحدا فلم يكن قول واحد منهم أولى من قول صاحبه اعني قول من قال إنه النار أو الهواء أو الماء والسبب في ذلك انهم سلكوا في ذلك طريقا مشتركا اى ليس دلالته على واحد منها انه اسطقس أولى من دلالته على الاخر وذلك ان كل من ادعى في واحد منها سوى الأرض انه الاسطقس فإنما استدل على ذلك من كون الباقية تتكون منه اما على جهة الاجتماع واما على جهة الافتراق اى التكاثف والتخلخل الذي يعرض لها من قبل الاجزاء التي ركبت منها وذلك ان من قال إن الاسطقس هو النار فإنما ذهب إلى أنه الاسطقس لان الباقية تتكون منها على جهة الاجتماع اى التكاثف وذلك ان هذا زعم أن النار إذا تكاثفت كان من ذلك هواء وإذا تكاثف الهواء كان عنه ماء واما من ذهب إلى أنه الهواء فإنه جعله اسطقسا