الأجسام فقال وراموا ان يتكلموا في علل الكون والفساد وتكلموا في سائر الأمور كلاما طبيعيا يريد وراموا من قبل هذا الوضع ان يتكلموا في علل الكون والفساد فلم يقدروا على ذلك لان الكون والفساد الحقيقي انما يوجد للأجسام ولكنهم مع هذا قدروا ان يتكلموا فيما عدى الكون كلاما طبيعيا كأنه يمدحهم من هذه الجهة بخلاف من جعل مبادى الأمور الطبيعية أمورا تعاليمية ثم اخذ يذكر أيضا ما نقصهم من مبادى الأمور الطبيعية فقال الا انهم رفعوا علة الحركة يريد الا انهم مع انزالهم سببا هيولانيا واعترافهم بان الأشياء تتحرك اغفلوا ان يذكروا العلة المحركة للهيولي إذ الهيولى ليس يمكن فيها ان تتحرك من ذاتها ثم قال وأيضا لم يضعوا للجوهر علة أصلا ولا تكلموا في ماهيته يريد ومع اغفالهم السبب الفاعل اغفلوا أيضا علة الجواهر المشار إليها وهي التي بها صارت جواهر بالفعل وقائمة بذاتها وهي العلة التي هي الماهية والصورة
قال أرسطو
ومع ذلك فيقولون بسهولة ان الأجسام البسيطة هي المبدا لأنهم لم يعتمدوا عند فحصهم عن كون بعضها من بعض سوى