تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بالوجهين جميعا اعني التخلخل والتكاثف اى إذا تخلخل كان نارا وإذا تكاثف كان ماء واما من اعتقد ان الاسطقس هو الماء فإنه اعتقد أيضا انه إذا تكاثف كان أرضا وإذا تخلخل كان هواء ولما لم يقل أحد منهم ان الذي يخص الاسطقس هو التخلخل لم يقل أحد منهم ان الأرض هي اسطقس للباقية وقد كان يمكن ذلك على جهة هذا القياس وانما أراد ان وضع الكون بهذه الجهة يوجب ان يكون كل واحد منها اسطقسا للباقية وقوله فاما باخرة فإنها تختلف اختلافا كثيرا الظاهر من قوله انه راد عليهم في جعلهم جهة الاختلاف بين الاسطقس وبين ما يتولد عنه من قبل التكاثف والتخلخل لان هذا ان سومح انه سبب لاختلاف الاسطقس وما يتولد عن الاسطقس الأول من الأجسام الأربعة كان للقول بذلك وجه ومساغ واما إذا سئل عن الاختلاف الذي يكون باخرة بين الموجودات وبين هذه الأجسام البسائط والمركبات منها لم يسغ لاحد ان يأتي بعلة من قبل التكاثف والتخلخل وذلك ان الأشياء التي نجدها تتولد عن الاسطقسات الأربعة نجدها تخالف الاسطقسات اختلافا كثيرا وتخالف المركبات أيضا منها بعضها لبعض اختلافا كثيرا ليس يمكن ان يقال فيه انه