تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

التفسير

يقول اما آراء هؤلاء في المبادى فقد فرغنا من ذكرها فاما كيف قول كل واحد منهم في المبدا الذي وضعه اعني كيف وضعه مبدأ ومقدار الحجة التي حركته إلى ذلك والشكوك التي يمكن ان يتشكك بها عليهم من الشكوك التي تعرض للمبادى فانا نريد ان نذكر ذلك بعد هذا القول ثم شرع في ذكر الشكوك اللازمة لهم وابتدأ من ذلك بالقوم الذين ذكرهم أولا فقال وسائر من وضع للكل طبيعة ما واحدة كأنها هيولى وجعلوها جسمية ذات عظم فبين انهم يخطئون أنواعا من الخطا يريد وهو بين ان القدماء الذين وضعوا للكل طبيعة واحدة كأنها هيولى وجعلوها جسمية اما نارا واما هواء واما ماء انهم يخطئون أنواعا من الخطا ثم اتى بخطئهم الأول فقال لأنهم وضعوا اسطقسات الأجسام فقط فاما الأمور الغير جسمية فلا يريد وأول خطائهم انهم وضعوا الاسطقس الأول جسما من الأجسام ولم يضعوه جوهرا ليس بجسم وذلك ان الجسم يظهر من امره انه مركب ولذلك لحقه الكون والفساد يريد والاسطقس الأول يجب الا يكون ولا يفسد لأنه كان يلزم ان يكون للاسطقس اسطقس ويمر ذلك إلى غير نهاية ثم ذكر النقص الذي دخل من وضعهم المبدا الأول جسما من