التي ذكرتها اعني العلل التي على طريق المادة والصورة والغاية والفاعل وقوله ومع ذلك فإنه بين ان البحث يقع عن المبادى اما على جميع هذه الانحاء واما على بعضها يريد ومع هذا فإنه من البين إذ قد تبين ان القدماء لم يقدروا ان يزيدوا على عدد المبادى الذي ذكرنا ان الفحص اما ان يقع على جميع تلك المبادى التي ذكرنا أو على بعضها في واحد واحد من الموجودات
قال أرسطو
فاما كيف تكلم كل واحد منهم فيها وكيف يمكن ان يشك بالشكوك التي يمكن ان يتشكك بها في المبادى فانا نقصد له من بعد هذا وسائر من وضع للكل طبيعة ما واحدة كأنها هيولى وجعلوها جسمية ذات عظم فبين انهم يخطئون أنواعا من الخطا لأنهم انما وضعوا اسطقسات الأجسام فقط فاما الأمور الغير جسمية فلا وراموا ان يتكلموا في علل الكون والفساد وتكلموا أيضا في سائر الأشياء كلاما طبيعيا الا انهم رفعوا علة الحركة وأيضا فإنهم لم يضعوا للجوهر علة أصلا ولا تكلموا في ماهيته