ثم قال فان الأنواع هي علة ماهية الأمور الباقية يريد فان الأنواع اى الصور هي عنده ماهية الأمور الباقية اعني التي ليست صورا وقوله فاما النوع فإنه الواحد والشيء الذي هو الهيولى الموضوعة التي فيها توجد الأنواع يريد فاما الأنواع التي تسمى بهذا الاسم بالحقيقة فإنها مجموع الصورة العامة والهيولى مثال ذلك ان نوع الانسان ليس هو صورته فقط كما كان يذهب اليه أفلاطون بل المجموع من الهيولى والصورة وقوله ومنها ما يقال إنه في الأنواع فان ماهية الثنائية هي الكبير والصغير يريد والدليل على أن الصور ليست هي الأنواع انه يقال إن ماهية الشيء التي هي الصورة هي في النوع من جهة انها جزء منه مثل الثنائية فان ماهيتها عند القائلين بأنها مبدأ هي الكبير والصغير والكبير والصغير غير الثنائية وقوله وأيضا فإنه اعطى ان السبب في الجيد والمحمود الاسطقسات يريد ومن الدليل انه يقول بالمادة والصورة انه اعطى علة الجيد والمحمود ومقابلها وليس ذلك الا المادة والصورة وقوله كل واحد منها للباقية يريد انه اعطى سبب الأشياء الباقية التي تظهر في الموجودات من المحمود والجيد من قبل كل واحد من الاسطقسين اللذين وضعهما وهما المادة والصورة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 77
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٧