مقدار ما جرت به العادة بان ننظر في النواميس فإنك تجد ما فيها من الالغاز والأشياء الشبيهة بالخرافات بسبب الألفة لها اجل في النفوس من أن تتعرف حقائقها
التفسير
قصده في هذا الفصل ان ينبه على الأمور العائقة عن الوقوف على الحق في المعارف الانسانية ولما كان أقواها في ذلك هو المنشأ منذ الصبا على رأى من الآراء بل هو املك الأشياء بصرف الفطر الذكية عن معرفة حقائق الأشياء وبخاصة التي تضمنها هذا العلم وذلك ان أكثر الآراء التي تضمنها هذا العلم فهي آراء ناموسية وضعت للناس لطلب الفضيلة لا لتعريفهم الحق فالغز فيها عن الحق الغازا والسبب في هذا كله ان الناس لا يتم وجودهم الا بالاجتماع والاجتماع لا يمكن الا بالفضيلة فاخذهم بالفضائل امر ضروري لجميعهم وليس الامر كذلك في اخذهم بمعرفة حقائق الأشياء إذ ليس كلهم يصلح لذلك وليس يوجد هذا في الآراء الشرعية بل وفيما سبق للانسان من العلوم في أول تعلمه كما نرى قد عرض لكثير من