تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
اعني إذا فرضنا المحسوسات من المضاف لأنه يلزم ان يكون المحسوس هو الحس والحس ألم في الحساس اى عرض فيجب الا يوجد المحسوس ان لم يوجد الحاس إذ لا يمكن وجود العرض دون موضوعه ثم قال ولا يمكن الا تكون الموضوعات الفاعلة للحس ان لم تكن الحواس يريد ويلزم هذا القول الا تكون المحسوسات موجودة ان لم توجد الحواس ثم اتا بعلة ذلك فقال لان الحس بعينه ليس هو قابلا لها بل لشيء اخر غير الحس يريد لان الحس ليس يكون للحواس بل لشيء اخر غير الحواس وقوله وهو قبل الحس باضطرار يريد بل الحس لشيء اخر هو قبل الحس باضطرار اى متقدم عليه بالطبع ثم اتا بعلة ذلك فقال فان المحرك هو قبل المتحرك بالطبيعة يريد والعلة في ذلك ان المحسوسات هي المحركة للحواس والمحرك متقدم بالطبع على المتحرك ثم قال وان كانت هذه الأشياء تقال بنوع الإضافة فليس شيء منها موجودا دون شيء يريد ولو كانت الحواس والمحسوسات من المضاف لما وجدت المحسوسات دون الحواس كما لا توجد الحواس دون المحسوسات
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 440 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)