تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

قال أرسطو

وبعض من يقنع بهذه الأشياء ويقول بهذه الأقاويل فقط يتحيرون ويطلبون من الذي يقضى بالحقيقة على الصحة وبالجملة من يعلم الأشياء كلها بصحتها وهذه المسائل المتحيرة تشبه من تحير في وقتنا هذا في اليقظة أو في النوم وقوة جميع هذه المسائل المحيرة واحدة فان أصحاب هذه يرون ان لجميع الأشياء عللا لأنهم يطلبون أولا ما ثم إن يدركوا ذلك ببرهان فاما الا يكونوا قانعين فان ذلك بين من افعالهم ولكن افتهم هذا الذي قلنا فإنهم يطلبون حدا لما لا حد له لأنه لا برهان لابتداء البرهان واقناع هؤلاء سهل وليس درك ذلك بعسر واما الذين يبحثون بالكلام فقط ويطلبون به القهر فإنهم يطلبون ما لا يمكن وذلك انهم يريدون ان يقولوا أقاويل متضادة وهم من ساعتهم يقولون أقوالا متضادة واما ان لم تكن جميع الأشياء تقال بالمضاف بل بعض الأشياء هي بذاتها أيضا فليس جميع ما يظهر حقا فان الذي يظهر شيء ما يظهر فإذا من قال إن جميع الأشياء التي تظهر هي حق يصير جميع الهويات من المضاف