تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
يكون شيء باضطرار البتة يريد وهذه الأقاويل كما انها تنفى جميع الموجودات كذلك تنفى ان يكون لشيء من الأشياء جوهر وتنفى ان يكون هاهنا شيء ضروري أصلا ثم قال لان ما كان باضطرار لا يمكن ان يكون على نوع اخر يريد لأن هذه الأقاويل توجب ان يكون كل شيء بنوع اخر غير النوع الذي هو عليه وباضطرار لا يمكن ان يكون بنوع اخر غير النوع الذي هو عليه ثم قال فإن كان شيء باضطرار فلا يمكن ان يكون على هذه الحال وعلى غيرها يريد وذلك أنه ان كان هاهنا شيء باضطرار فليس يمكن ان يكون على النوع الذي هو عليه وعلى نوع اخر ثم قال وان كان المحسوس من المضاف فان المحسوس وحده ليس هو لشيء إذا لم يكن للمتنفسة لأنه لا يكون محسوسا يريد وذلك لان المحسوس من المضاف اى ليس له طبيعة في نفسه الا طبيعة الإضافة فإنه يلزم أن تكون المحسوسات ليس لها وجود إذا لم تكن الحيوانات الحساسة موجودة لان المحسوس ليس مضافا لشيء اخر غير الحس وإذا لم تكن الحواس لم يكن محسوس أصلا وقوله وهو حق بنوع ما لا تكون الأشياء المحسوسة أيضا لأنها الام الأشياء التي تحسها أيضا يريد وهذا اللازم حق أيضا بجهة أخرى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 439 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)