تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الشك مما ينبغي ان يكون للحلو طبعا لأنه ان وجد مرا من قبل تغيره فبين ان طبع الحلو قد انتقل وانه له طبع مخصوص ولا يوجد لغيره وانه سيكون حلوا إذا عاد اليه ذلك الطبع واما ان كان من قبل تغير المزاج للذائق فهو أبين اعني ان للحلاوة طبعا مخصوصا وليست هذه المشاجرة هي المشاجرة التي كنا بسبيلها وانما هذه المشاجرة هل كون الحلو عاد مرا من قبل تغيره في نفسه أو من قبل تغير مزاج الذائق وهو الذي دل عليه بقوله وليست المشاجرة في الحلو نفسه إذا كان حلوا ولا متى تغير يريد وليست المشاجرة في الحلو إذا انتقل إلى المرارة هل ذلك من قبل تغيره في نفسه أو تغير مزاج الذائق وان كان من قبل تغيره في نفسه فمتى تغير لأنه باضطرار يجب ان يكون حلوا ما كانت طبيعته هذه الطبيعة قبل ان يتغير وهو الذي دل عليه بقوله بل إن كان يصدق القول فيه كان باضطرار حلوا الذي سيكون على هذه الحال يريد بل إن كان يصدق القول فيه انه حلو في وقت ما كان باضطرار حلوا كل ما كان على هذه الحال أو سيكون ثم قال وان كانت هذه الأقاويل كلها تنفى على هذه الحال جميع الأشياء كذلك تنفى الا يكون جوهر أيضا لشيء من الأشياء والا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 438 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)