تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ثم قال على أنه ليس يروم شيء من الأشياء ان يفعل فعلا من الافعال اى فعل كان وهو لا يقصد به نهاية يريد والعجب ممن ينكر هذا السبب وهو ممن يعترف انه لا يفعل أحد فعلا من الافعال اى فعل كان الا وهو يقصد به نهاية وغاية يريد ان الامر في الطبيعة في هذا يجب ان يكون كالأمر في الصناعات وفي جميع افعال الروية والاختيار وانما قال هذا لان كثيرا من القدماء كانوا يجحدون هذا السبب وقد تكلم معهم في الثانية من السماع

قال أرسطو

ومع ذلك أيضا فان بحسب قولهم ليس في الأشياء الموجودة عقل وذلك ان ذا العقل انما يفعل ما يفعله دائما بسبب شيء من الأشياء من ذلك هو نهاية الفعل وذلك ان النهاية هي الغاية المقصودة إليها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 33 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)