تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
معا في شيء واحد بالفعل فيكون الشيء حارا باردا معا ومعدوما وموجودا وذلك مستحيل ثم قال ولذلك جميع الذين يستعملون البرهان ينتهون إلى هذا الرأي الأقصى لان هذا الرأي يتقدم سائر جميع الآراء المشتركة بالطباع يريد ويشهد لصحة هذا الاعتقاد ان كل من يستعمل البرهان وبالجملة القياس فلا بد ان يضع هذا الرأي اعني ان النقيضين لا يجتمعان والا لم يمكن ان يكون برهان على شيء ولا قياس ولذلك كان هذا الرأي مقدما على سائر الآراء وكان هذا الرأي هو الرأي المشترك بالطبع للجميع فإنه لا تصح مقاولة ولا مناظرة الا به ثم قال ومن الناس كما قلنا من زعم أنه يمكن ان يظن أن الاثبات والنفي معا هو شيء واحد على ما وصفنا يريد ولا كن كما قلنا من الناس من ظن أن الاثبات والنفي يدلان على معنى واحد ولهذا بينا ان هذا الأول هو أثبت من جميع الأوائل يريد انه لولا انكار بعض الناس لهذا المبدا لما تكلم فيه لا كن لما كان مبطل هذا المبدا مبطلا لجميع الحكمة فقد ينبغي ان يعتنى بنصرته وتعريف ما يلحق هذا الرأي من الاستحالات الشنيعة ولما كان هذا الرأي ليس يبرهن عليه وانما يستعمل في نصرته الأقاويل التي في الغاية من الشهرة والصدق التي لا يمكن أحدا الا