لان الذي يأتي بالبرهان ان ظن أنه يأتي به من أول معروف وكان علة ذلك الأول شيئا اخر كان ذلك غلطا ولم يكن برهانا فأول جميع هذه الأشياء الاقرار بان القول اما ان يثبت شيئا واما ان ينفى شيئا
التفسير
انه لما وصف الأول الذي هو اعرف من كل شيء بالأوصاف التي تخصه بما هو أول في المعرفة اخذ يعرف اى هو هذا الأول الذي تنطبق عليه تلك الصفات فقال ولا كن ينبغي ان نميز أولا انه لا يمكن ان يكون شيء واحد في شيئين معا بكل جهة وسائر الأشياء التي تشبه هذه فتكون مميزة لحاجتنا إليها يريد وإذ قد تقرر ان صاحب هذا العلم ينظر في أوائل المعرفة من طريق انه يجب عليه أولا ان بعددها على أنها معروفة بأنفسها فأول شيء ينبغي للناظر في ذلك ان يميز الأول الذي لا يمكن لانسان ان ينظر دون ان يعترف به القائل انه لا يمكن ان يوجد شيئان متقابلان معا في زمن واحد من كل جهة وانما شرط من كل جهة لأنه يمكن ان يوجد شيئان متقابلان معا في شيء واحد من جهتين مثل البنوة والأبوة والكبير والصغير فإنه