تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

قال أرسطو

فأول جميع هذه الأشياء الاقرار بان القول اما ان يثبت شيئا واما ان ينفى شيئا وخليق ان يظن كل أحد ان هذا هو الأول المفرد المعروف ومضطر ان يكون قول المتكلم دليلا على شيء عند نفسه وعند غيره ان كان يقول شيئا لأنه ان لم يكن كذلك لم يمكنه المناظرة بالكلام لا لنفسه ولا لغيره فان أقر أحد بهذا كان البرهان لأنه يقر ان شيئا محدودا متناهيا وعلة وجود هذا الشيء الذي قام بالبرهان بل الذي يلزمه الاقرار لأنه ينفى الكلام ويلزمه الاقرار بالكلام فمعلوم أولا ان هذا القول حق لان الاسم دليل على اثبات الشيء أو نفيه وان كان ذلك كذلك فليس اثبات الشيء ونفيه معا وأيضا ان كان اسم الانسان يدل على شيء واحد فليكن هذا الشيء الواحد حيوانا ذا رجلين وانما أقول ان اسم الانسان يدل على هذا المعنى الواحد ان كان يقال هذا الشيء انسان على أنه انسان بالحقيقة وان قال قائل ان الاسم يدل على أشياء كثيرة الا ان تلك الأشياء محدودة فلا فصل بين قوله وبين القول الأول