تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
يعرفونه يريد وانما رسمنا الأول في المعرفة بأنه الذي ليس يمكن فيه انخداع أصلا لأنه باضطرار ان يكون هذا الأول واضحا لنا بينا أكثر من سائر الأشياء وما هذا شانه فليس يمكن فيه انخداع لان الانخداع انما يعرض للناس في الشيء الذي لا يعرفونه أو لا تكون معرفته واضحة جدا ثم قال وينبغي للذي عنده معرفة شيء من الهويات ان يعلم الأول على الحقيقة بغير ابافوسيس لان هذا الأول ليس له ابافوسيس يريد وينبغي للذي يعرف . . . الأول على الحقيقة من قبل انه ليس له نقيض فان الأول نقيضه كاذب ثم قال بل باضطرار ينبغي ان يعترف به الذي عنده معرفة الهوية لان ذلك يلزمه باضطرار يريد لان من قبله حصلت له معرفة الهويات وبالجملة كل من عنده علم أو يزعم أن عنده علما فإنه يلزمه ان يعترف بهذا المبدا ثم قال فمعلوم ان الأول بالحقيقة أكثر من سائر الأشياء هو ما وصفنا وسنخبر ما هو الأول عن قليل يريد وإذ قد تقرر هذا فمعلوم ان الأول بالحقيقة الذي هو أكثر صدقا من سائر الأشياء فينبغي ان يكون بالوصف الذي ذكرنا يعنى الا يكون مما يمكن ان يبين بغيره وان يكون وضوحه في الغاية حتى لا يمكن ان يعرض فيه انخداع وان يكون غيره يبين به وسنبين اى مبدأ هو الذي هو بهذه الصفة