تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
جميع الآراء العامية المشتركة بالطباع فمن الناس كما قلنا من يزعم أنه يمكن ان يظن أن الاثبات والنفي معا هو شيء واحد على ما وصفنا ويقول بهذا القول كثير من الطبيعيين فاما نحن فقد قلنا إنه لا يمكن ان يكون الاثبات والنفي معا ولذلك بينا ان هذا الأول أثبت من جميع الأوائل ومن الناس من يروم ان يوضح هذا الأول ببرهان بجهله وقلة أدبه فإنه من الجهل وقلة الأدب ان لا يعلم أحد لاي الأشياء ينبغي لنا ان نطلب البرهان ولأيها لا ينبغي لنا ان نطلب البرهان فإنه لا يمكن ان يكون برهان لجميع الأشياء بقول كلى لأنه ان أمكن ذلك صارت الأشياء بلا نهاية ولا يكون على هذا النحو برهان أيضا واما ان كان من الأشياء ما لا ينبغي لنا ان نطلب برهانه ولا يقدر أحد ان يقول إن أولا اخر مثل هذا الأول الا انه اقدم منه في الأولية ويمكن ان يأخذ أحد برهانا على نحو الغلط ان هذا الشيء مما لا يمكن ان كان يقول شيئا الذي يسئل في هذا واما ان كان لا يقول شيئا فأهل ان يضحك ممن يلتمس قولا من الذي ليس عنده قول لشيء من الأشياء لان من كان على هذه الصفة يشبه النبات بهذه الحال التي هو عليها وان زعم أن بين البرهان الذي يكون بنحو الغلط وبين البرهان المرسل فصلا