تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

قال أرسطو

ولا كن ينبغي لنا ان نميز أولا انه لا يمكن ان يكون شيء واحد في شيئين معا بكل جهة وسائر الأشياء التي تشبه هذه فتكون مميزة لحاجتنا إليها في المسائل المنطقية الصعبة فهذا هو الأول الأثبت من جميع الأوائل فان فيه التمييز الذي قد قيل لأنه لا يقدر أحد من الناس ان يظن أن الاثبات والنفي شيء واحد مثل ما ظن بعض الناس ان ابروقليطس يقول بهذا القول لأنه ليس بمضطر ان يكون ما قال قائل يظن به انه هو الحق باضطرار فإنه ان أمكن ذلك أمكن أن تكون الاضداد في شيء واحد ولذلك ينبغي لنا ان نميز أولا في هذه المقدمة أيضا ما لنا عادة ان نميزه فإنه ان كانت الانطيفاسيس التي هي النقيض يقابل بعضها بعضا فمعلوم انه لا يمكن أحد ان يظن أن الاثبات والنفي معا لأنه يلزم الذي يخطى هذا الخطا ان يرى أن الضدية معا ولذلك جميع الذين يستعملون البرهان ينتهون إلى هذا الرأي الأقصى لان هذا الرأي يتقدم سائر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 346 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)