التفسير
انه لما بين ان هذا العلم هو الناظر في الموجود بما هو موجود وفي جميع الأشياء التي تنسب إلى الموجود يريد ان يبحث أيضا هل هذا العلم هو الذي له النظر في المقدمات العامة الأول التي هي مبدأ كل برهان وان كان هذا العلم هو الذي ينظر فيها فباي نوع من أنواع النظر ينظر فيها وباي مقدمات وهي احدى المسائل التي فحص عنها في المقالة التي قبل هذه على جهة الجدل فقوله وينبغي لنا ان نطلب هل لعلم واحد النظر في الأمور العامية التي تستعملها العلوم التعليمية والنظر في الجوهر أم علم الآراء هو غير علم الجوهر يريد وقد ينبغي لصاحب هذا العلم ان يفحص هل لعلم واحد النظر في أوائل التصديق العامية لجميع العلوم النظرية والنظر في الجوهر فيكون هذا العلم هو الناظر في ذلك كما هو الناظر في الجوهر أم العلم الذي ينظر في أوائل المعرفة العامة هو غير العلم الذي ينظر في أوائل الجوهر ثم قال فمعلوم ان النظر في هذه الأشياء لعلم واحد وهو علم الفيلسوف لأن هذه الأشياء لجميع الهويات وليست لجنس واحد خاصة له من دون غيره من سائر الأجناس يريد فنقول انه من المعلوم مما أقوله ان النظر في هذه الأوائل هو لعلم واحد وهو هذا العلم