تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
غير علم الجوهر فمعلوم ان النظر في هذه الأشياء لعلم واحد وهو علم الفيلسوف لأن هذه الأشياء لجميع الهويات وليس هي لجنس واحد خاصة له من دون غيره من سائر الأجناس وجميع العلوم تستعمل هذه لأنها للهوية على كنهها وجنس كل واحد من هذه الأشياء هي الهوية والعلوم قد تستعمل هذه الأشياء على المقدار الذي تكتفى به وهذا المقدار هو على نحو الأشياء التي يجمعها الجنس الذي يريدون ان يأتوا ببرهانه فمعلوم ان هذه الآراء العامية هي لجميع العلوم على كنهها وتشارك الهوية لهذا الشيء اعني ان الذي يعرف الهوية على كنهها فقد يعرف هذه الأشياء أيضا لان معرفتها واحدة ولذلك لا يروم أحد ممن ينظر في الأشياء الجزئية ان يقول فيها شيئا من الأقاويل لا على الحقيقة ولا على غير الحقيقة لا من أصحاب المساحة ولا من أصحاب العدد بل قال في هذا المعنى بعض الطبيعيين أقاويل لان هؤلاء وحدهم ظنوا انهم يفحصون عن معرفة كلية الطباع والهوية ولا كن إذا كان علم من العلوم ارفع من علم الطبيعيين لان الطباع جنس واحد من أجناس الهوية لذلك ينبغي ان يكون النظر في هذه الأشياء للذين يفحصون عن معرفة الكل وعن الجوهر الأول فان العلم الطبيعي واحد من أصناف العلوم الا انه ليس بالعلم المتقدم الأول
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 336 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)