تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الذي هو علم الفيلسوف لأن هذه الأوائل مشتركة لجميع أجناس الهويات التي تنظر فيها الصنائع النظرية وما كان مشتركا لجميع الأجناس الموجودة فهو من لواحق الموجود بما هو موجود وكل ما هو من لواحق الموجود بذاته فالنظر فيه للناظر في الموجود باطلاق وهو الفيلسوف ولما كان كل علم انما يستعمل ما يخصه وكان قد قال إن جميع العلوم تستعمل هذه اخذ يعرف الجهة التي منها يمكن ان تستعمل العلوم الخاصية هذه الأوائل العامية فقال وجميع العلوم تستعمل هذه لأنها للهوية على كنهها وجنس كل واحد من هذه الأجناس هو الهوية يريد والعلوم الجزئية تستعمل هذه الأوائل لأنها موجودة للموجود بما هو موجود الذي هو جنس لجميعها ولما كان هذا الجواب غير تام لان لقائل ان يقول وكيف نستعمل العلوم الجزئية ما يوجد لجنسها لأنه لو كان ما هو ذاتي للجنس العام ذاتيا لها لكانت العلوم كلها أنواعا لعلم واحد اخذ يبين تلك الجهة وهي التي بينها في كتاب البرهان فقال والعلوم قد تستعمل هذه الأشياء على المقدار الذي تكتفى به وهذا المقدار هو على نحو الأشياء التي يجمعها الجنس الذي يريدون ان يأتوا ببرهانه يريد والعلوم الجزئية انما يستعمل واحد واحد منها هذه الأوائل العامية لا بما هي عامية لا كن بالقدر الذي يكتفى به في ذلك العلم وهذا القدر هو ان يأخذها بالجهة التي تخص ذلك الجنس يعنى انه