تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ثم قال بل قال فيها بعض الطبيعيين أقاويل لان هؤلاء وحدهم ظنوا انهم يفحصون عن معرفة كلية الطباع والهوية يريد وانما تكلم فيها بعض الناظرين في العلم الطبيعي لان الناظرين في هذا العلم حسبوا ان علمهم هو العلم الكلى الناظر في الموجود بما هو موجود والسبب فيما ظنوا من ذلك انهم كانوا يظنون أولا انه ليس هاهنا موجود الا طبيعي ثم قال ولكن إذا كان علم من العلوم ارفع من العلم الطبيعي لان الطباع جنس واحد من أجناس الهوية يريد ولكن إذا كان قد تبين ان هاهنا علما اخر أعم من العلم الطبيعي وارفع منه وهو الناظر في الموجود المفارق والموجودات المفارقة لان العلم الطبيعي انما ينظر في بعض أجناس الموجودات وهي المتحركة وقد تبين ان هاهنا جنسا اخر غير متحرك فواجب ان يكون هذا العلم هو الذي يفحص عن هذه الأوائل والمقدمات وهاذ هو الذي أراد بقوله ولذلك ينبغي ان يكون النظر في هذه الأشياء للذين يفحصون عن معرفة الكل وعن الجوهر الأول فان العلم الطبيعي علم واحد من أصناف العلوم وليس بالعلم الأول يريد بالجوهر الأول المبدا الأول الجواهر وهو اللّه سبحانه وانما كان العلم الطبيعي ليس هو هذا العلم لأنه ليس ينظر في الموجود الأول والأول هاهنا هو المتقدم بالوجود والشرف والسببية