تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ثم قال ولا يمكن ان قال قائل ان الواحد والهوية شيء واحد فعليه مسائل غامضة يريد ولا يمكن ان يقال إن الواحد والهوية يدلان على جوهر واحد بالعدد لان قائل ذلك تلحقه شكوك كثيرة حلها غامض أو غير ممكن ثم اخذ يعدد الشكوك فقال منها كيف يمكن ان يكون شيء اخر غير هذه اعني كيف يمكن أن تكون الأكوان أكثر من واحد لان الموجود واحد ولذلك يعرض أن تكون الهويات شيئا واحدا اضطرارا مثل ما قال برمنيدس يريد انه ان كان الواحد والموجود يدلان على جوهر واحد بالعدد فكيف تكون الأشياء المتكونة في الجوهر لان المتكون هو اخر غير الموجود الواحد فيكون الواحد اثنان فأكثر لان الأكوان انما هي في الجوهر لا في الاعراض وانما أراد به انه لو كان في الاعراض لم يلزمهم ان يكون الموجود واحدا لأن الموجود انما ينطلق عندهم على الجوهر ثم قال فعلى اى الجهتين قيل ذلك فعسر صعب يريد وإذا قلنا إن الواحد يدل على واحد بالعدد اى على غير كثيرين فعلى اى جهة قيل ذلك هو صعب اى انه ان قيل إنه يدل على جوهر أو على ما ليس بجوهر وذلك أنه ان قيل على جوهر ارتفعت الكثرة أصلا وان قيل على غير جوهر ارتفعت الوحدات التي هي جواهر وامتنع