تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
تنحل بان اسم الواحد والموجود يقالان على انحاء كثيرة على ما عاند به أرسطو برمنيدس في المقالة الأولى من السماع الطبيعي فهذه كانت حيرة القدماء في الواحد وتضلالهم فيه هذا الضلال ولما كان منهم من شذ أيضا فأبطل وجود الواحد شرع في التكلم معه فقال وأيضا ان كان هذا الواحد غير منقسم فهو على ما يرى زنين ليس بشيء البتة لأنه يزعم أن الشيء الذي لا يزداد عند الزيادة عليه ولا ينقص إذا نقص منه فليس ذلك من الهويات يريد ان هذا الرجل كان يقول إذا كان معلوما من امر الواحد انه غير منقسم وكان ما هو بهذه الصفة لا يزيد عند الزيادة عليه ولا ينقص لأنه يصير منقسما فإذا كان لا يقبل الزيادة ولا النقصان وجب الا يكون موجودا لأنه كان يزعم أن الموجود هو الذي يقبل الزيادة والنقصان ثم اخذ في معاندته فقال فمعلوم ان الهويات على زعمه عظم يريد انه يلزم على قوله ان الموجود هو ما يقبل الزيادة والنقصان الا يكون الموجود شيئا غير العظم ثم قال فان كانت الهويات عظما فهو عظم جرمي لان العظم الجرمي هو الهوية بجميع الجهات يريد وكان يقول على هذا فإن كان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 272 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)