الذين كانوا قبل ابن دقليس وهم الذين لم يدخلوا سببا فاعلا ولا قالوا به ثم قال وكذلك الذين زعموا ان الاسطقسات كثيرة يريد ان هؤلاء يرون أيضا ان اسم الواحد والموجود المقول بتقديم وتأخير يدلان من الأشياء على عدد الاسطقسات ولما كان هؤلاء يلزمهم ان يقولوا ان اسم الواحد والموجود لا يدلان على شيء واحد كما كان يزعم من قبلهم من القدماء حتى اعتقد برمنيدس من قبل ذلك الا كثرة هاهنا أصلا وان الموجود بسيط غير مركب وواحد وانه لا اسطقس له قال فان هؤلاء يضطرون ان يقولوا ان الواحد والهوية يدلان على أشياء كثيرة على عدد الأوائل التي يقولون انها يريد فان هؤلاء لما جعلوا الواحد والهوية يدلان على أوائل الأشياء ولما جعلوا أوائل الأشياء كثيرة لزمهم ان يقولوا ان اسم الواحد والهوية يدلان على معان كثيرة مثل انه نار وهواء وماء وارض عند من اعتقد ان هذه الاسطقسات الأربع هي أوائل لجميع الموجودات ولما فرغ من ذكر من يعتقد ان الواحد والموجود يدلان على الجواهر القائمة اى التي طبيعتها غير طبيعة الواحد اخذ يذكر ما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 267
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٦٧