الموجود هو الذي يقبل الانقسام فالذي يقبل الانقسام في جميع الجهات وهو الجسم هو الموجود بالحقيقة ثم قال واما سائر الأشياء فمنها ما إذا ركبت كان منها عظم ومنها ما إذا ركبت لم يكن منها عظم على قوله فإنه يزعم أن البسيط والخط إذا ركبا كان منهما عظم واما النقطة فلا يكون منها عظم البتة يريد وكان يقول إن ما عدى الجسم مما ليس يتركب منه الجسم فليس موجودا أصلا وهذه هي حال الواحد والنقطة واما السطح والخط فكانا عنده من الموجود إذ كان عنده يتركب منهما الجسم ولما حكى قوله وكان صعب الحل اخذ في حله فقال فلما كان زنين يعنت في قوله ويرا رأيا ملتبسا وغير ممكن ان يكون شيء لا ينقسم فيجب علينا ان نجيب على هذا القول ببعض الإجابة يقول فلما كان قول هذا الرجل قولا شديد الالباس يوهم ان ما لا ينقسم ليس هو موجودا فيجب علينا ان نجيبه بعض الإجابة فقال ونقول إن الواحد إذا زيد عليه شيء لا يكون أكبر ولكنه يكون أكثر فلذلك لا يجب ان يكون عظما يريد ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 273
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٧٣