الواحد أم هو الواحد ومضطر ان لا تكون الهوية واحدة ومضطر أيضا أن تكون جميع الهويات اما واحدة واما كثيرة مركبة من آحاد وأيضا ان كان هذا الواحد غير منقسم فهو على ما يرى ذنين ليس بشيء البتة لأنه يزعم أن الشيء الذي لا يزاد عند الزيادة عليه ولا ينقص إذا نقص منه فليس ذلك من الهويات فمعلوم ان الهويات على زعمه عظم فان كانت الهويات عظما فهو عظم جرمي لان العظم الجرمي هو الهوية بجميع الجهات واما سائر الأشياء فمنها ما إذا ركبت كان منها عظم ومنها ما إذا ركبت لم يكن منها عظم على قوله فإنه يزعم أن البسيط والخط إذا ركبا كان منهما عظم واما النقطة والواحد فلا يكون من تركيبهما عظم البتة فلما كان هذا اعني ذينون يعنت في قوله ويرى رأيا ملتبسا وقد يمكن ان يكون شيء لا ينقسم يجب علينا ان نجيبه على هذا القول ببعض الإجابة ونقول إن الواحد إذا زيد عليه شيء لا يكون أكبر ولكنه يكون أكثر فلذلك لا يكون عظما لأنه كيف يمكن ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 263
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٦٣