طبيعة أخرى موضوعة لهما فان من الناس من ظن أن طبيعتهما كذلك ومنهم من ظن غير هذا فاما أفلاطون والفيثاغوريون فلم يزعموا ان الهوية والواحد شيء اخر بل زعموا ان هذا طباعهما كانّ جوهرهما ان يكونا واحدا وهويا واما أصحاب العلم الطبيعي مثل ابن دقليس فإنه نسب الواحد إلى شيء اخر أوضح ويزعم أن الواحد هو الهوية وخليق ان يقول إن هذا الواحد هو المحبة فإنه زعم أن المحبة هي علة أن تكون جميع الأشياء واحدة وآخرون زعموا ان هذا الواحد والهوية هما نار وزعم غيرهم انه هواء ومنه تكونت وتولدت الهويات وكذلك زعم الذين قالوا إن الاسطقسات كثيرة فان هؤلاء يضطرون ان يقولوا ان الواحد والهوية أشياء كثيرة على عدد الأوائل التي يقولون انها وان زعم أحد ان الواحد والهوية ليسا جواهر لشيء من الأشياء يعرض الا يكون شيء من سائر الكليات جوهرا لشيء من الأشياء لان الواحد والهوية أوجب كلية من سائر الأشياء فاما ان لم يكن الواحد قائما بذاته ولا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 261
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٦١