الفاسدة وغير الفاسدة مختلفة ذكر ان ذلك لم يقل به أحد فقال وأيضا نقول إنه لم يرم أحد ان يقول إن الأوائل مختلفة بل زعموا ان أوائل جميع الأشياء واحدة بأعيانها وراموا ان يفحصوا عن المسألة الغامضة التي قيلت أولا في هذا المعنى مثل الذين فحصوا عن المسألة التي قيلت الان يريد ولظهور ما يلزم من الشناعات للقول بان المبادى مختلفة اعني الغير فاسدة حتى تكون بعضها تفعل الفساد وبعضها تفعل الوجود والبقاء لم يقل أحد من القدماء بذلك بل قالوا إن أوائل جميع الأشياء واحدة بأعيانها وراموا ان يفحصوا عن المسألة الغامضة في ذلك التي قيلت قبل هذا وانما قال هذا اضرابا عمن قال إن هنا إلهين أحدهما يفعل الخير والاخر يفعل الشر
قال أرسطو
ونحن نرى ان أعسر ما في هذه المسائل نظرا وأكثر ما نحن اليه مضطرون لنعلم به الحق ان نفحص هل الهوية والواحد جواهر الهويات وكل واحد منهما ليس ينسب إلى شيء اخر بل أحدهما هوية والاخر واحد أم ينبغي ان نطلب ما الهوية وما الواحد طلبا كان