تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الهوية قائمة بذاتها فليس شيء اخر قائما بذاته خلا الأشياء الجزئية وأيضا ان لم يكن الواحد جوهرا فمعلوم انه ليس أيضا بعدد مفترق من الاعداد كأنه طبيعة من الطبائع منفردة من الهويات وذلك ان العدد آحاد فاما الواحد فهو شيء منفرد بذاته قائم فإذا كان شيء هو الواحد وهو الهوية فمضطر ان يكون جوهرهما الواحد والهوية لأنه ليس يقال عليهما شيء اخر كلى بل تقال هي على ذاتها ولا يمكن ان قال قائل ان الواحد والهوية شيء واحد فعليه مسائل كثيرة غامضة منها كيف يمكن ان يكون شيء اخر غير هذه اعني كيف يمكن أن تكون الأكوان أكثر من واحد لأنه ليس لغير الهوية كينونة ولذلك يعرض أن تكون الهويات شيئا واحدا اضطرارا مثل ما قال برمنيدس وان يكون هذا الواحد هو الهوية فعلى اى الجهتين قيل ذلك فهو عسر صعب لأنا ان قلنا إن الواحد ليس بجوهر وان قلنا إن الواحد شيء قائم بذاته فليس يمكن ان يكون العدد جوهرا ان لم يكن الواحد جوهرا واما ان قال قائل ان العدد جوهر ففي هذا مسئلة غامضة وهي المسألة التي تسأل عن الهوية فإنه يسئل عن الهوية هل هو شيء اخر غير
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 262 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)