تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
انما يكون من قبل حدودها ووضع ان الحدود انما تعلم من قبل الأجناس فبين انه يلزم عن ذلك ان العلم بالأشياء انما يكون من قبل أجناسها وإذا أضيف إلى هذا ان العلم بالشيء يكون من قبل أوائله انتتج من ذلك ان أجناس الأشياء هي أوائلها ثم قال وأيضا ان كان يمكن ان تعرف الهويات بالصور التي تنعت بها الهويات والأجناس هي أوائل الصور فالأجناس أوائل علم الهويات واللزوم في هذا القول بين أيضا وذلك أنه إذا وضع ان الموجودات تعرف بصورها التي تنعت بها وتوصف من طريق ما هي ووضع ان الأجناس هي أوائل هذه الصور انتتج من ذلك في الشكل الأول ان الموجودات انما تعرف بأجناسها فإذا أضيف إلى هذا ان التي بها تعرف الأشياء هي الأوائل انتتج من ذلك ان الأجناس هي الأوائل لكن أوائل المعرفة ليست هي أوائل الوجود ثم قال وبعض الذين يزعمون أن اسطقسات الهويات هو الواحد والهوية والكبير والصغير يستعملونها ويصيرونها كالأجناس يريد ان القائلين بالأجناس يصيرون ما كان منها مثل الواحد والهوية والكبير والصغير وبالجملة الأجناس التي لا تقال بتواطؤ هي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 223 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)