يقوم لفظ أم الصوت الكلى والحرف الكلى الذي هو كالجنس لهذه ثم قال وهل اسطقسات المقدمات إلى قوله أو لأكثرها يريد وكذلك يسئل أيضا هل أوائل المقدمات هي المقدمات الجزئية التي تستعمل في برهان برهان أو أوائلها هو البرهان المطلق العام الذي هو من مقدمات عامة ولما ذكر هذين المعنيين اخذ يذكر الفرق التي تقول بكل واحد من المذهبين فابتدا بالذين يقولون إن المبادى هي الجزئيات لا الكليات فقال وأيضا الذين يزعمون أن الاسطقسات كثيرة والذين يزعمون أن الاسطقس واحد قالوا إن أوائل الأجسام هي التي منها ركبت وقومت يريد ان الناس المتقدمين الذين زعموا ان الاسطقسات كثيرة والذين زعموا أيضا ان الاسطقس واحد كانوا يعتقدون ان المبادى هي الأمور الشخصية التي منها تقومت الأمور المحسوسة ثم ذكر من اعتقد ذلك منهم فقال كما زعم ابن دقليس فإنه زعم أن الاسطقسات الماء والنار لا ما يعمهما وان الهويات المركبة منها وفيها يريد مثل ابن دقليس فإنه زعم أن اسطقسات المركبات هي هذا الماء والنار والهواء والأرض المشار إليها لا الذي يعمها مثل الجسم وان جميع الأشياء المركبة المشار إليها منها ركبت وبها تقومت ولم ير ان أجناس هذه ولا كلياتها المعقولة هي الاسطقسات الكلية وهذا هو الذي دل عليه بقوله ولا كن لا يقول إن هذه الاسطقسات
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 221
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢١