الأوائل هي الأجناس الأول التي في الغاية من العموم أم هي الأخيرة التي تنقسم إليها الاشخاص اعني الأنواع الأخيرة ثم قال فان في ذلك شبهة لأنه ان كانت لا محالة الأشياء الكلية أوجب أولية من غيرها فمعلوم ان الأوائل هي الأجناس الأعالي فان هذه الأجناس تقال على جميع ما تحتها بالملاءمة يريد لأنه ان كانت أوائل الأجناس أوجب أولية وجب أن تكون الأجناس العالية جدا هي الأوائل إذ كانت أوائل الأجناس هي الأجناس العالية وقوله فان هذه الأجناس تقال على جميع ما تحتها بالملاومة يريد انها تحمل على جميع ما تحتها على طريق التواطؤ والموافقة اى من طريق ما هي ثم قال ويكون الواحد والهوية أوائل يريد ويلزم على هذا ان يكون الواحد والموجود هي أوائل الهويات لأن هذه هي أعم أجناس الموجودات التي تحمل على جميعها على طريق الملاومة ثم قال ولا كن لا يمكن ان يكون جنس الهويات الواحد ولا الهوية لان لفصول جميع الموجودات كينونة اضطرارا وكل فصل واحد بالعدد يريد ولكن لا يمكن ان يكون الواحد والموجود جنسا لجميع الأشياء لان هاهنا أجناسا عالية ليس بعضها داخلا تحت بعض وكل واحد ينفرد بفصل واحد يخصه من غير أن يشترك في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 225
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٥