المبادى ويشبه ان يكون انما قال ذلك لان بعض هؤلاء لا يضع الأجناس مبادى الا المقولة بتواطؤ ثم قال ولا كن لا يمكن أن تكون الأوائل على وجهين لان حد الجوهر واحد يريد وليس يمكن ان يجمع بين هذه الأقاويل المتعارضة حتى تكون الأوائل توخذ بالنحوين معا فان الأوائل هي جواهر والجوهر طبيعة واحدة والكلى والشيء المشار اليه طبيعتان لان أحدهما معقول والاخر محسوس ثم قال وان قيل إن الأوائل على نحوين يلزم ان يكون الحد الذي من الأجناس غير الحد الذي يحد الشيء من الأشياء التي هو منها وهي في حده يريد ويلزم ان تختلف حدود الأوائل لان الحد الذي يكون للأوائل من حيث هي أجناس وكليات غير الحد الذي يكون لها من حيث هي اجزاء الشيء المأخوذ في حده ولما ذكر الشكوك العارضة في وضع المبادى أجناسا أو غير أجناس اخذ يذكر أيضا ما يلحق من الطلب والعويص في وضعها أجناسا فقال ومع هذا نقول إنه ان كانت الأجناس هي الأوائل هل ينبغي لنا ان ننظر اى الأجناس هي الأوائل أهي الأجناس الأولى أم الأجناس الأخيرة يريد ومع هذا ان سلمنا ان الأجناس هي المبادى فقد ينشأ في ذلك موضع فحص وعويص وهو هل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 224
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٤